الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
15
تحرير المجلة ( ط . ج )
وبناء على كونها عقدا فحال القبض بالنسبة إليها حال سائر العقود . أمّا بناء على كونها إباحة ورخصة فلا معنى لاعتبار القبض فيها أصلا ، كما هو واضح . ( مادّة : 811 ) يلزم تعيين المستعار . وبناء عليه إذا أعار شخص إحدى دابّتين بدون تعيين ولا تخيير لا تصحّ الإعارة ، بل يلزم أن يعيّن المعير منهما الدابّة التي يريد إعارتها . لكن إذا قال المعير للمستعير : خذ أيّهما شئت عارية ، وخيّره ، صحّت العارية « 1 » . ليس معنى هذا لزوم التعيين ، بل معناه : أنّ الإبهام مفسد للعارية . فإذا أعاره إحدى الدابّتين وجعل الخيار له أو للمستعير صحّ ؛ لعدم الإبهام ، فتتوجّه العارية إلى ما يقع عليه الاختيار . أمّا لو أعاره واحدة منهما من دون تعيين ولا تخيير بطلت ؛ للإبهام ، فتأمّله ، فإنّه لا يخلو من دقّة .
--> - ولكن عثرنا على من صرّح بهذا الشرط ، كالكاساني وغيره . راجع : بدائع الصنائع 8 : 372 ، المجموع 14 : 205 ، الفتاوى الهندية 4 : 363 . ( 1 ) لم ترد كلمة : ( شخص ) ، وورد : ( ولكن ) بدل : ( لكن ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 449 . وورد : ( خيّره قائلا : خذ أيّهما شئت عارية ، صحّت العارية ) بدل : ( قال المعير للمستعير : خذ أيّهما شئت عارية ، وخيّره ، صحّت العارية ) في درر الحكّام 2 : 303 . وللمقارنة لاحظ حاشية ردّ المحتار 5 : 677 .